عبدالعزيز التويجري وذكرياتنا معه
معالي الشيخ عبدالعزيز التويجري رحمه الله ، المثقف العربي ذو التواضع الجم والانسانية المفرطة ، والذي تبوأ منصبا رفيعا في المملكة العربية السعودية فقد كان نائبا لرئيس الحرس الوطني السعودي سمو الامير عبدالله بن عبدالعزيز (خادم الحرمين الشريفين حاليا) .
هذه الذكريات كانت في الاعوام من 1977 لغاية 1980 حيث كنت اعمل بشركة فينيل الامريكية Vinnel Corp. وقد كانت متعاقدة مع الحرس الوطني لتدريب وتطوير افراد الحرس وتزويدهم بالاسلحة اللازمة. واستعانت هذه الشركة باشارة من سمو رئيس الحرس الوطني ، بالخبرات الاردنية العسكرية والمدنية ، فكان الضباط الاردنيين رؤساء للفرق والكتائب في الحرس الوطني بالاضافة للضباط والجنود المتقاعدين من الجيش العربي الاردني يشتركون مع الامريكان بتدريب افراد الحرس الوطني السعودي .
واذكر ان رقمي الوظيفي آنذاك كان ( 152) حيث وصل عدد الاردنيين العاملين هناك اكثر من ألف شخص كانوا يتوزعون على جميع الاعمال الميدانية والادارية. وكانت دائرة الشؤون العربية مسؤولة عن الموظفين العرب في تلك الشركة. ويحصل الموظف على اجازة لمدة اسبوع كل ثلاثة أشهر مع تذكرة طيران مجانية ومصروف جيب عدا عن الاجازة السنوية وتذاكر الطيران ايضا والسكن المجاني وبدل الطعام بالاضافة للراتب.
ربما يقول قائل او يتساءل لماذا يسرد علينا الكاتب كل هذا. ولذلك فانني اورد هذه الذكريات لاتحدث عن هذا الرجل " معالي الشيخ عبدالعزيز التويجري " الذي سجل موقفا عند الموظفين الاردنيين والعرب في تلك الشركة ولايمكن ان يمحى من الذاكرة. فقد كان الموظف الامريكي يحصل على بدل طعام ماقيمته الف ريال شهريا اما الاردني فكان يحصل على بدل طعام ماقيمته 800 ريال شهريا. وبعد حوار ونقاش بيننا نحن الارنيين قررنا كتابة خطاب موجه لرئاسة الحرس الوطني فما كان من الشيخ عبدالعزيز التويجري الا ان طلب منا تشكيل لجنة للاجتماع به لاحقا . وفعلا شكلنا لجنة وتم الاجتماع بالشيخ التويجري وبحضور مدير عام الشركة الامريكي الجنسية حيث كل مادار في الاجتماع اختصره الشيخ التويجري بجملة قالها لنا : " ياعيالي أنا والسواق حقي ناكل سوا من سفرة واحدة " . كانت هذه العبارة التي اثلجت صدورنا من ذلك الشيخ ذو الحس الوطني والعروبي الذي حسم الموقف بتلك الجملة الرائعة التي اجبرت الشركة على تعديل المبلغ لنا فورا.
واود هنا ان انوه بمؤلفات الشيخ عبدالعزيز التويجري رحمه الله الذي اصدر كتابه الاول (في اثر المتنبي بين اليمامة والدهناء) وكذلك كتابه (لسراة الليل هتف الصباح)
و(رسائل وما حكته في بيتي) والذي توفي في 10/6/2007 رحمه الله.
ملاحظة : الرجاء ممن يقرأ المقال من الزملاء في شركة فينيل الاتصال بي على بريدي الالكتروني وشكرا
الكاتب / بسـام محمد العـوران
BASSAM _ ORAN @ HOTMAIL.COM